الرئيسية / المقالات / عالم السمنة

تغيير الطبائع والعادات للوقاية من السمنة

عيادة د. عاطف بصّاص · استشاري جراحة السمنة والمناظير

تغيير الطبائع والعادات للوقاية من السمنة

يعرف معظم من يعانون من زيادة الوزن ما «ينبغي» فعله: أكل أقل وحركة أكثر. الصعب هو تحويل هذه المعلومة إلى سلوك يومي يصمد أمام الدوام الطويل، والعزائم العائلية، وطلبات التوصيل في آخر الليل. لهذا نتحدث هنا عن العادات، لا عن الحميات المؤقتة.

تصف منظمة الصحة العالمية السمنة بأنها مرض مزمن تتداخل فيه عوامل بيئية ونفسية واجتماعية وبيولوجية، منها الاستعداد الوراثي. هذا يعني أن قوة الإرادة وحدها ليست الحل، وأن تغيير البيئة المحيطة بك أسهل غالبًا من مقاومتها كل يوم.

ما الذي توصي به منظمة الصحة العالمية؟

توصيات المنظمة للوقاية على مستوى الفرد واضحة ومباشرة:

  • الإكثار من الخضار والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة والمكسرات.
  • الحد من المشروبات المحلّاة والأطعمة عالية السعرات أو الغنية بالدهون والسكر والملح.
  • النشاط البدني المنتظم، والنوم الجيد، وتقليل ساعات الجلوس أمام الشاشات.
  • تجنّب التدخين.

وفي ما يخص الحركة، تنص المنظمة على ما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط المعتدل للبالغين، أي نحو نصف ساعة من المشي السريع خمسة أيام في الأسبوع.

عادات صغيرة تصنع الفرق

التغييرات التي تستمر هي عادة تلك التي لا تحتاج إلى تفكير كل مرة. بعض الأمثلة العملية من واقع حياتنا:

  • اجعل الماء مشروبك الافتراضي. علبة المشروب الغازي أو كوب العصير المحلّى مع الغداء عادة يمكن استبدالها دون أن تشعر بالحرمان.
  • غيّر ترتيب الصحن. ابدأ بالسلطة أو الخضار، ثم البروتين، واترك الأرز والخبز في النهاية وبكمية أقل.
  • لا تأكل من الكيس أو العلبة. ضع حصتك في صحن صغير وأغلق الباقي.
  • اربط الحركة بموعد ثابت. مشي بعد صلاة العشاء، أو صعود الدرج بدل المصعد في العمل.
  • رتّب مطبخك. ما تراه أمامك هو ما تأكله غالبًا، فاجعل الفاكهة في الواجهة والحلويات بعيدًا عن النظر.

ومن العادات التي تستحق الانتباه أيضًا سرعة الأكل. من يأكل بسرعة يتجاوز غالبًا حاجته قبل أن يصل إحساس الشبع، فخذ وقتك، وضع الملعقة بين اللقمات، وابتعد عن الجوال أثناء الوجبة.

النوم والتوتر: عاملان يُنسيان كثيرًا

قلة النوم والسهر الطويل يرتبطان برغبة أكبر في الأكل، خصوصًا الأطعمة السكرية والدهنية. ولهذا أدرجت منظمة الصحة العالمية النوم الجيد ضمن توصياتها للوقاية. كذلك يدفع التوتر كثيرين إلى الأكل العاطفي دون جوع حقيقي. إن لاحظت أنك تأكل عندما تكون متضايقًا أو مللًا، فهذه ملاحظة مهمة تستحق أن تناقشها مع مختص.

كيف تبدأ دون أن تتعب؟

لا تحاول تغيير كل شيء في أسبوع واحد. اختر عادة واحدة أو اثنتين، والتزم بهما حتى تصبحا جزءًا طبيعيًا من يومك، ثم أضف غيرهما. سجّل ما تأكله لبضعة أيام دون أن تحاسب نفسك، فقط لتعرف من أين تأتي السعرات الزائدة. الهدف أن تكون أيامك الجيدة أكثر من أيامك السيئة، والكمال ليس شرطًا.

وللعادات أثر يمتد إلى الأسرة كلها، فالأطفال يتعلمون من سلوك والديهم على المائدة أكثر مما يتعلمون من النصائح. وقد أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أهمية الرضاعة الطبيعية والوزن الصحي قبل الحمل وخلاله ضمن إجراءات الوقاية المبكرة.

إذا جرّبت تغيير عاداتك أكثر من مرة ولم يتغير وزنك كما تتوقع، أو كانت لديك أمراض مصاحبة مثل السكري أو ارتفاع الضغط، فقد يكون الوقت مناسبًا لتقييم طبي شامل. يمكنك حجز استشارة مع د. عاطف بصّاص لمناقشة وضعك والخيارات المناسبة لك.

احجز استشارتك مع د. عاطف

اكتب بياناتك ووزنك وطولك، ويتواصل معك الفريق لتحديد موعد الكشف في العيادة أو بالفيديو.