الرئيسية / المقالات / جديد عالم السمنة

الصيام المتقطع… الجيل الجديد من الصيام العلاجي

عيادة د. عاطف بصّاص · استشاري جراحة السمنة والمناظير

الصيام المتقطع… الجيل الجديد من الصيام العلاجي

الصيام جزء أصيل من حياتنا في رمضان وفي صيام النوافل، لذلك لم يكن غريبًا أن يلقى «الصيام المتقطع» اهتمامًا كبيرًا عندنا. والمقصود به أنظمة غذائية تحدد أوقات الأكل بدل التركيز فقط على نوع الطعام وكميته. لكن ما الذي تقوله الأبحاث فعلًا عن دوره في إنقاص الوزن؟

أشكال الصيام المتقطع

  • الأكل المقيد بالوقت: الأكل خلال نافذة زمنية يومية محددة، مثل ثماني ساعات، والصيام بقية اليوم.
  • الصيام يومًا بعد يوم: التناوب بين أيام أكل عادي وأيام صيام أو أكل قليل جدًا.
  • الصيام الدوري: تقليل الأكل بشدة يومين في الأسبوع، مع أكل عادي في بقية الأيام.

ماذا تقول الدراسات؟

في عام 2022 نشرت مجلة New England Journal of Medicine تجربة صينية شملت 139 بالغًا مصابًا بالسمنة لمدة عام. اتبعت المجموعتان النظام نفسه في السعرات، لكن إحداهما كانت تأكل فقط بين الثامنة صباحًا والرابعة عصرًا. فقدت مجموعة الصيام نحو 8 كيلوغرامات في المتوسط، مقابل نحو 6.3 كيلوغرامات للمجموعة الأخرى، ولم يكن الفرق بينهما ذا دلالة إحصائية. أي أن تقليل السعرات كان العامل الأهم.

وفي فبراير 2026 صدرت مراجعة من منظمة كوكرين جمعت 22 تجربة عشوائية شملت نحو 1995 بالغًا يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، بمتابعة لا تقل عن ستة أشهر. وخلصت إلى أن الصيام المتقطع قد لا يُحدث فرقًا يُذكر في إنقاص الوزن مقارنة بالنصائح الغذائية المعتادة. ونبّه الباحثون إلى أن درجة الثقة في الأدلة تراوحت بين منخفضة ومتوسطة، وأن البيانات بعد السنة الأولى محدودة.

في المقابل، أشارت المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية (NIH) إلى تجربة صغيرة شملت 75 بالغًا مصابين بالسمنة والسكري من النوع الثاني، أكلت فيها مجموعة الصيام بين الظهر والثامنة مساءً لمدة ستة أشهر، ففقدت في المتوسط 3.6% من وزنها، مع تحسن في السكر مشابه لمجموعة تقليل السعرات. ورأى الباحثون أنه قد يكون بديلًا مناسبًا لمن يصعب عليهم حساب السعرات.

إذن هل يناسبك؟

الخلاصة الأقرب للأدلة الحالية أن الصيام المتقطع ليس أفضل من غيره في إنقاص الوزن، لكنه ليس أسوأ أيضًا. قيمته الحقيقية أنه أسلوب قد يسهّل على بعض الناس تقليل ما يأكلونه، خصوصًا من يفضّلون قواعد واضحة على عدّ السعرات. وإذا عوّض الشخص بأكل أكثر في ساعات الإفطار، فلن يحقق الفائدة المرجوة.

أما صيام رمضان فله طبيعته الخاصة، إذ يمتد من الفجر إلى المغرب ويأتي غالبًا مع عزائم ووجبات دسمة بعد الإفطار وسهر طويل. لذلك قد لا ينعكس على الوزن كما يتوقع البعض، إلا إذا انتبه الصائم إلى كمية ما يأكله ونوعه في ساعات الليل.

متى تحتاج إلى استشارة قبل البدء؟

  • إذا كنت مصابًا بالسكري وتستخدم الإنسولين أو أدوية تخفض السكر، لأن تعديل الجرعات قد يكون ضروريًا لتجنب الهبوط.
  • إذا كنتِ حاملًا أو مرضعة.
  • إذا كان لديك تاريخ مع اضطرابات الأكل.
  • إذا كنت قد أجريت جراحة سمنة، فاحتياجك من البروتين والسوائل له ترتيب خاص يحدده فريقك الطبي.

إن كنت تفكر في الصيام المتقطع وتريد أن تعرف هل يناسب حالتك، أو جرّبته دون نتيجة، يمكنك مناقشة ذلك مع د. عاطف بصّاص ضمن تقييم شامل لخيارات إنقاص الوزن.

احجز استشارتك مع د. عاطف

اكتب بياناتك ووزنك وطولك، ويتواصل معك الفريق لتحديد موعد الكشف في العيادة أو بالفيديو.